الشيخ المحمودي
703
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أخبرنا عمرو بن عليّ ، أنبأنا محمد بن جعفر ، أنبأنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت الحسن بن محمد يحدّث عن جابر بن عبد اللّه وسلمة بن الأكوع قال : خرج علينا منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنادى : إن اللّه أذن لكم فاستمتعوا يعني متعة النساء . [ و ] حدّثنا عمرو بن عليّ حدّثنا عبد اللّه بن هارون [ قال : ] حدّثني أبي عن عن محمد بن إسحاق [ قال : ] حدّثنا عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت وكان في خيار الأنصار وفي بيوتهم الصالحة - [ قال ] : إنّ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : إن أهل بيتي قد أبوا عليّ إلّا [ أنّ ] هذه المتعة حلال « 1 » وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أذن فيها وقد خالفتهم في ذلك ، فاذهب بنا إلى سلمة بن الأكوع فلنسأله عنها فإنه من صالح أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : فخرجنا نريده فلقيناه بالبلاط عند دار مروان يقوده قائده - وكان قد كفّ بصره - فقال له الحسن قف حتى أسألك أنا وصاحبي هذا عن بعض الحديث . قال له سلمة : ومن أنت ؟ قال : أنا ابن محمد بن عليّ بن أبي طالب . قال : ومن معك ؟ [ قلت عبادة بن الوليد ] قال : ابن أخيها إذا [ ما ] تسئلاني عنه ؟ قال له الحسن : متعة النساء ؟ قال : أي ابن أخي اكتمها عني حديثي ما عشت ، فإذا متّ فحدّثا [ ه ] فإن شاؤوا بعد ذلك أن يرجموا قبري فليرجموه ؛ أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فعملنا بها حتّى قبضه اللّه ؛ ما أنزل اللّه فيها من تحريم ولا كان من رسول اللّه إلينا فيها نهي . وممّا يدلّ بصراحة على أن ما اختلقه حفّاظ آل أميّة لتأييد عمل عمر كذب وافتراء - وأن عمر بنفسه كان يعتقد مشروعية المتعة وأنّها لم تنسخ وأن نهيه عنها كانت بنزعة ديكتاتورية منه - ما رواه الطبري في حوادث سنة ( 23 )
--> ( 1 ) وكفى لبقاء حلية المتعة اتفاق أهل البيت عليهم السّلام عليها ، لأنهم أدرى بما جاء به أبوهم النبي صلّى اللّه عليه وآله من غيرهم .